أخبار وطنية المحامي غازي المرابط يكشف النقاط الخطيرة في القانون الجديد المتعلق بإستهلاك الزطلة
كشف المحامي غازي المرابط خلال الندوة الصحفية التي عقدها حزب المسار صباح يوم الثلاثاء 29 ديسمبر حول موضوع "واقع الحريات اليوم في تونس" عن مساوئ القانون الجديد الذي سيعوض القانون 52 المتعلق بإستهلاك الزطلة قائلا في نفس الوقت ان للقانون الجديد ايجابيات وسلبيات.
في بداية تدخله، اعتبر الأستاذ المرابط أنّ تونس تشهد وضعا خطيرا للحريات من ذلك الايقافات التعسفية المتعددة بموجب القانون 52 أو 230 من المجلة الجزائية الذي يعاقب الميولات الجنسية فضلا عن القوانين التي تستعمل لتكميم الأفواه ومنها القانون الذي يعاقب جريمة "هضم جانب موظف عمومي".
وبخصوص القانون البديل الذي سيعوض القانون 52 والذي ستتم المصادقة عليه يوم الاربعاء 30 ديسمبر خلال مجلس وزاري، قال الأستاذ مرابط إنه مشروع قانون أساسي يضم 6 أبواب (الأحكام العامة، التدابير الخاصة، الجرائم والعقوبات، الاحكام الانتقالية وملحق يتضمن تصنيفا للمواد الممنوعة) و85 فصلا.
وبيّن غازي المرابط أن جديد القانون يتمثل في ما يلي:
-بالنسبة للمستهلك الذي يحال لأول مرّة: اذا رفض التحليل فسينال سنة سجنا نافذة، أما إذا وافق على التحليل فيخضع لمنظومة علاجية يحيل بمقتضاها القاضي ملف المستهلك الى لجنة جهوية تتعهد بمد الملف الى طبيب مختص في مداواة استهلاك المخدرات. واذا ما توقف المعني بالموضوع عن "التداوي" أو رفض الخضوع للعلاج، ينال خطية مالية تتراوح بين ألف و5آلاف دينار.
-وقال الأستاذ المرابط إن الفصل 24 خطير ويبعث على القلق إذ يحكم ب6 أشهر سجنا وبألف دينار خطية مالية في حالة "تردد على مكان فيه استهلاك" وبيّن المحامي أنّ الفصل غامض ويفهم منه أنّ صاحب البيت مهدد بـ6 أشهر سجنا!!
-بخصوص المروجين، أوضح المرابط أن العقوبة أضحت تترواح بين 10 و20 سنة مع عدم تطبيق الفصل الذي يعطي للقضاة امكانية التخفيف في الأحكام. وعلق المرابط انه يحبذ اعطاء القاضي امكانية التخفيف.
-وأشار المرابط الى نقطة سلبية أخرى تتعلق بالتصنت وبالكشف على الاتصالات الشخصية معتبرا أن في هذا الفصل مس بالحريات الشخصية.
هذا وعدد المرابط جملة القوانين التي تهدد الحريات ومنها الفصل 230 من المجلة الجزائية الذي يعاقب الميولات الجنسية وعقوبة الاعدام التي يجب الغاؤها وفق رأيه لأن "الدولة لا يمكنها ان تعاقب الوحشية بالوحشية"، وقضايا التعذيب والمساواة بين الجنسين.
ووجه المرابط في نفس الوقت سهام نقده الى العقليات التي ترفض التغيير وفكرة الحريات قائلا إن المشكل لا يكمن فقط في القوانين. واختتم غازي المرابط مداخلته مهددا بحرق "روبته" (لباس المحاماة) اذا ما تواصلت المحاكمات العشوائية التي ترمي بالشباب التونسي في السجون مستشهدا بحالة السجينين عدنان المدب وأمين المبروك اللذين زج بهما في السجن وفق القانون 52 لإستهلاك المخدرات في حين انه تم ايقافهما بعد خرقهما لقانون حظر التجوال (عند عودتهما من اختتام تظاهرة أيام قرطاج السينمائية) ومن ثمة محاكمتهما بسبب "ورقة وحشو سجائر".
شيراز بن مراد